منظمة الصحة العالمية / كريستوفر بلاك
© الصورة

الدول الأعضاء تحرز تقدماً في مفاوضاتها بشأن إتاحة المُمْرضات وتقاسم منافعها قبيل عقد جمعية العامّة للأمم المتّحدة لاجتماعها بشأن الأوبئة

18 أيلول/سبتمبر 2026
بيان صحفي
جنيف
وقت القراءة

اختتمت اليوم الدول الأعضاء في منظّمة الصحّة العالميّة (المنظّمة) الاجتماع الثامن للفريق العامل الحكومي الدولي المعني باتفاق المنظّمة بشأن الجوائح، بعد أن أحرزت تقدماً في مفاوضاتها بشأن نظام مقترح لإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع من شأنه أن يقدم الدعم اللازم لتوجيه استجابة أسرع وأكثر إنصافاً للأوبئة في المستقبل.

وقد جمع الاجتماع، الذي استغرق خمسة أيام، بين الحكومات والجهات صاحبة المصلحة في جنيف، واستمرت فيه المفاوضات بشأن الملحق الخاص بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع (الملحق) في إطار التركيز على نظام منصف وقابل للتطبيق والتنفيذ.

ويشكل هذا الملحق عنصراً أساسياً من عناصر اتفاق المنظّمة بشأن الجوائح الذي اعتمدته جمعية الصحّة العالميّة في عام 2025. كما يتمثل هدف الملحق في تسهيل عملية تقاسم المواد ومعلومات التسلسل الجيني الخاصة بالمُمْرضات  التي قد تسبب جوائح، وإتاحة المجال، على قدم المساواة، أمام تقاسم المنافع المجنية من اللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص المُستحدثة بفضل الاستفادة من تلك المواد والمعلومات تقاسماً سريعاً ومناسب التوقيت وعادلاً ومنصفاً.

وقد عُقد الاجتماع في وقت تستعد فيه الحكومات لعقد الاجتماع الرفيع المستوى الثاني للجمعية العامّة للأمم المتّحدة بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهّب والتصدّي لها، المقرر عقده يوم 25 أيلول/ سبتمبر 2026 في نيويورك. ومن المتوقع أن يعمل هذا الاجتماع الرفيع المستوى على الجمع بين رؤساء الدول والحكومات لتعزيز الالتزام السياسي بمكافحة الأوبئة في المستقبل. ويدعو الإعلان السياسي، الذي سيُعرض على الاجتماع لكي يعتمده، في جملة أمور، إلى إتمام الملحق في الوقت المناسب.

وتحدث الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس المدير العام للمنظّمة قائلاً: "لقد قطعنا وعداً على أنفسنا بعد انتهاء جائحة كوفيد-19 بألا نترك العالم عرضة لخطر الجائحة المقبلة مثلما كان حاله أثناء الجائحة السابقة. وإن التقدم المُحرز خلال هذا الأسبوع يُقربنا من الوفاء بهذا الوعد. فبينما يستعد القادة لحضور اجتماع الجمعية العامّة للأمم المتّحدة، فإن الرسالة الموجهة من جنيف واضحة، ومؤداها أن حماية الأجيال القادمة تتطلب التزاماً وتعاوناً في اتخاذ الإجراءات بسرعة. ولا غنى عن وضع الملحق في صيغته النهائية لتعزيز وسائل العالم الجماعية للدفاع عن نفسه ضد تهديدات الأوبئة في المستقبل."

كما سيؤدي وضع الملحق في صيغته النهائية إلى تمهيد السبيل أمام البلدان لتوقيع اتفاق المنظّمة بشأن الجوائح والنظر في التصدّيق عليه، ممّا سيمكن العالم من تنسيق العمل وتعزيز القدرات اللازمة للوقاية من الأوبئة في المستقبل والتأهّب والاستجابة لها.

ومن جهته، تحدث معالي السفير توفار دا سيلفا نونيس من البرازيل، والرئيس المشارك لهيئة مكتب الفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني باتفاق المنظّمة بشأن الجوائح، قائلاً: "لقد أثبتت الدول الأعضاء مرة أخرى التزامها بإتمام الملحق تعزيزاً للإنصاف في إتاحة الأدوات والوسائل اللازمة لكي ينعم العالم بقدر أكبر من الأمن من الجوائح في المستقبل. وإن التقدم المُحرز خلال هذا الأسبوع يبين توجيهات راسخة يُسترشد بها في إنجاز العمل خلال الأسابيع المقبلة ويُقربنا كذلك من إقامة نظام منصف وفعال."

وأثناء الاجتماع، انتُخب الدكتور أحمد المنظري، وكيل وزارة الصحّة للتخطيط والتنظيم الصحّي في عمان، نائباً لرئيس الفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني باتفاق المنظّمة بشأن الجوائح، لينضم في العمل إلى زميليه نائبي الرئيس، سعادة السفير فويل دلاميني من مملكة إسواتيني والدكتور فيروج تانغشاروينساثيان من مملكة تايلند.